اختارت مؤسسة "باس بلو" الإعلامية العالمية، عمار بن جامع، ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، "الشخصية الدبلوماسية لعام 2025"، مناصفة مع فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". ويأتي هذا التكريم تقديرًا لجهوده الدبلوماسية البارزة ومواقفه الثابتة في أروقة المنظمة الأممية، وليؤكد من جديد الثقل المتنامي للدبلوماسية الجزائرية ودورها المحوري في توجيه النقاشات الدولية، لاسيما في ترسيخ القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان.
يعد هذا التتويج دليلاً على المكانة المرموقة التي تحتلها الجزائر على الساحة الأممية، والدور الفاعل الذي تضطلع به في القضايا الدولية الراهنة. ويُعرف السفير بن جامع بأنه أحد أبرز الدبلوماسيين الجزائريين، حيث يمتلك مسيرة مهنية حافلة في السلك الدبلوماسي، وشغل العديد من المناصب السامية قبل تعيينه ممثلاً دائماً لبلاده لدى الأمم المتحدة.
برز السفير الجزائري بشكل لافت خلال فترة عضوية الجزائر غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بمواقفه الواضحة والصريحة، مدافعًا عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وقد تجلت هذه المواقف في مداخلاته الحاسمة داخل المجلس، مما جعله يحظى باهتمام وتقدير واسع النطاق من مختلف الأطراف. وفي مداخلاته، شدد السفير بن جامع على مواقف الجزائر المبدئية، قائلًا: "أضم صوتي إلى ما قيل سابقًا، فقد تحدّثتم عن طبيعة ومحتوى الوضع في فلسطين"، مؤكدًا التزام بلاده بدعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.
ولم يقتصر تحرك الدبلوماسي الجزائري على القضية الفلسطينية، بل شمل أيضًا ملفات السلم والأمن في القارة الإفريقية، حيث ركز على دعم المسارات السياسية لتسوية النزاعات. وجاء ذلك انسجامًا مع المقاربة الجزائرية التي تدعو إلى حلول إفريقية المنبع ورفض أي تدخلات خارجية قد تسهم في تعقيد الأوضاع. كما أشاد السفير بن جامع بجهود زملائه في مجموعة "أ3+"، منوهًا بشكل خاص بالذين لا ينتمون إلى الدول الإفريقية، والذين "التزموا خلال ولايتهم بالدفاع بشكل كبير عن القضايا الإفريقية داخل هذا المجلس"، في إشارة إلى الزميلة من غويانا.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "باس بلو" هي مؤسسة إخبارية رقمية مستقلة تأسست عام 2011، وهي تابعة لمعهد أخبار المنظمات غير الربحية، وتُعنى بتغطية ورصد أنشطة الأمم المتحدة.
وباختتام فترة عضوية الجزائر في مجلس الأمن، أكد السفير بن جامع أن بلاده "
سوف تغادر هذا المجلس وهي تشعر بأنها قامت بما يتعين عليها أن تفعله، وقامت بواجبها". ويعكس هذا الشعور بالواجب الثابت مدى التزام الجزائر بمبادئ العدل والإنصاف على الساحة الدولية، ويؤكد استمرارها في الاضطلاع بدورها الفاعل في خدمة السلام والأمن العالميين.
