تصعيد خطير في اليمن: السعودية تتهم الإمارات بدعم "خطير للغاية" للانفصاليين وسط غارات جوية

 

تصعيد خطير في اليمن: السعودية تتهم الإمارات بدعم "خطير للغاية" للانفصاليين وسط غارات جوية

تم تدمير هذه المركبات


𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗_بقلم مراد/ک

التلاتاء :30 ديسمبر 2025

الرياض/أبوظبي – 


 شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا جديدًا الثلاثاء، حيث اتهمت المملكة العربية السعودية دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم "خطير للغاية" للانفصاليين الجنوبيين، مؤكدة أنها شنت غارات جوية على ميناء المكلا. جاء ذلك في وقت نفت فيه أبوظبي بشدة تأجيج الصراع في اليمن، مشددة على أن تحركاتها تأتي بالتنسيق مع الرياض.

تأتي هذه التطورات في ظل وضع إنساني وأمني هش في اليمن، الذي يعاني من صراع طويل الأمد مع المتمردين الحوثيين، ويشكل ساحة للتنافسات الإقليمية. ففي أوائل ديسمبر، ظهرت جبهة جديدة مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، على مناطق واسعة في الأسابيع الأخيرة دون مقاومة تُذكر. ويسعى أنصار المجلس لإعادة تأسيس دولة جنوب اليمن، التي كانت جمهورية ديمقراطية مستقلة بين عامي 1967 و1990.

غارات على المكلا واعتراض شحنات أسلحة

في ظل تجاهل المجلس الانتقالي الجنوبي لطلبات المملكة العربية السعودية المتكررة بالانسحاب من الأراضي التي سيطر عليها، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض صباح الثلاثاء شن غارات جوية على ميناء المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، التي سيطر عليها المجلس مؤخرًا.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، استهدفت هذه الغارات "كمية كبيرة من الأسلحة والمركبات القتالية" التي كانت متجهة إلى الانفصاليين. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الشحنات تم تفريغها للتو من سفن قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، مؤكدة أن "العملية العسكرية المحدودة" لم تسفر عن أي إصابات.

الرياض تصف الدعم الإماراتي بـ "الخطير" وتطالب بالانسحاب

وفي بيان رسمي، اتهمت وزارة الخارجية السعودية دولة الإمارات بالوقوف وراء التقدم الأخير للانفصاليين، واصفة تصرفات أبوظبي بأنها "خطيرة للغاية" و"تهديد لأمن" المملكة والمنطقة. ودعت الرياض الإمارات إلى سحب قواتها من اليمن "في غضون 24 ساعة" و"وقف كل الدعم العسكري أو المالي لأي طرف".

وأشار مصدر مقرب من الجيش السعودي إلى أن التحالف "اضطر إلى التحرك، بعد تجاهل الجهود الدبلوماسية"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "الدبلوماسية تبقى خياراً متاحاً لمنع أي تصعيد إضافي".

أبوظبي تنفي "تأجيج الصراع" وتوضح طبيعة الشحنات

من جانبها، نفت الإمارات العربية المتحدة في فترة ما بعد الظهر "تأجيج الصراع"، مؤكدة أن الشحنة الإماراتية التي تم تفريغها في اليمن لم تكن تحتوي على "أسلحة". وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن "المركبات التي تم تفريغها لم تكن متجهة إلى أي جهة يمنية"، بل إلى القوات الإماراتية العاملة في اليمن، مشيرة إلى أن وصول هذه البضائع تم تنسيقه مع الرياض.

ويأتي هذا التصعيد ليزيد من تعقيد العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما حليفتان تقليديتان قريبتان انضمتا في البداية إلى التحالف ضد الحوثيين في اليمن. ومع ذلك، نشأت خلافات جوهرية بينهما مع تقدم الصراع، وامتدت لتشمل قضايا أخرى مثل الحرب في السودان، مما يلقي بظلاله على مستقبل التنسيق الإقليمي ويفتح جبهة جديدة في صراع اليمن المعقد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم