تمكنت مصلحة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للدرك الوطني من تفكيك شبكة إجرامية منظمة واسعة النشاط في تهريب المخدرات عبر عدة ولايات، حيث أسفرت العملية عن توقيف تسعة مشتبه فيهم وحجز كميات ضخمة من المخدرات الصلبة والكيف المعالج، بالإضافة إلى مبالغ مالية معتبرة ومعدات تستخدم في أنشطتهم غير المشروعة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الشبكة الإجرامية كانت تختص في تهريب المخدرات باستخدام وسائل نقل مهيأة بمخابئ وتجاويف سرية مصممة خصيصًا لهذا الغرض لتسهيل عمليات الإخفاء والتهريب. وقد مكنت العملية النوعية من توقيف تسعة أشخاص مشتبه فيهم عبر ولايات مختلفة من الوطن، فيما لا يزال البحث جارياً عن 12 مشتبهاً فيه آخرين تم تحديد هويتهم وهم في حالة فرار.
وأسفرت هذه العملية الاستباقية عن حجز أكثر من 56 كيلوغراماً من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين، والتي أكدت التحاليل أن نسبة تركيزها بلغت 70 بالمائة، مما يشير إلى جودتها العالية وخطورتها. كما شملت المحجوزات 260 كيلوغراماً من الكيف المعالج.
إلى جانب المخدرات، قامت مصالح الدرك الوطني بحجز وسائل النقل التي كانت تستخدمها عناصر الشبكة في أنشطتهم الإجرامية، إضافة إلى مبلغ مالي بالعملة الوطنية يتجاوز نصف مليار سنتيم، وهواتف نقالة، وأسلحة بيضاء، ومنظار ميداني، بالإضافة إلى بطاقات تسجيل ورخص سياقة مزورة، مما يؤكد الطبيعة المنظمة والاحترافية للشبكة.
وقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بسيدي أمحمد. وتضمنت التهم الموجهة إليهم جنايات الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والعرض والسمسرة والحيازة بقصد البيع للمخدرات الطبيعية والصلبة في إطار جماعة إجرامية منظمة، إضافة إلى جناية التهريب الخطير الذي يمس بالأمن والصحة العمومية باستعمال وسائل نقل ذات تجاويف مهيأة لغرض التهريب. كما وجهت إليهم تهمة التزوير واستعمال المزور في المحررات العمومية والرسمية، وجناية تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة.
وتؤكد هذه العملية النوعية على يقظة وفعالية الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع تهريب المخدرات التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، كما تسلط الضوء على الجهود المتواصلة لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، والمضي قدماً في حماية المواطنين من هذه الآفة الخطيرة.
