الرئيس تبون يستعرض حصيلة الإنجازات أمام البرلمان: الجزائر ماضية نحو تعزيز السيادة وتحقيق التنمية الشاملة

الرئيس تبون يستعرض حصيلة الإنجازات أمام البرلمان: الجزائر ماضية نحو تعزيز السيادة وتحقيق التنمية الشاملة



𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗_بقلم مراد/ک

الاربعاء : 31 ديسمبر 2025

استعرض رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمام غرفتي البرلمان اليوم الثلاثاء، الموافق 30 ديسمبر 2025، حصيلة شاملة للإصلاحات التي شهدتها الجزائر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً على أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز سيادتها وتحقيق التنمية الشاملة، مع التشديد على ثبات الدولة على خياراتها داخلياً وخارجياً.


وفي الشق السياسي، أشاد الرئيس تبون بالحركية التي يشهدها البرلمان، والتي أسهمت في ترسيخ صلاحيات السلطة التشريعية، لاسيما عبر استعمال حق المبادرة باقتراح القوانين، ومنها قانونا الجنسية وتجريم الاستعمار. وشدد على استمرار الحوار مع الأحزاب السياسية والاستجابة للمطالب المعقولة التي تخدم المصلحة الوطنية. كما أكد أن الإصلاحات الجارية ليست ظرفية، بل هي عملية متواصلة تهدف إلى تكريس الحوكمة الرشيدة "من أجل الشعب وبالشعب"، مشدداً على أن العدالة ستكون بالمرصاد لكل مظاهر الفساد، مع ضمان حماية كاملة للإطارات النزيهة.


اقتصادياً، كشف رئيس الجمهورية عن تحقيق الجزائر إدماجاً فعالاً في حركية استثمارية غير مسبوقة، حيث يشارك المستثمرون الأجانب في 309 مشروعاً استثمارياً، وهو ما اعتبره رداً عملياً على مزاعم عزلة البلاد. وأشار إلى تراجع معدل التضخم، مؤكداً سلامة التوجهات الاقتصادية المعتمدة. ووصف الرئيس الاقتصاد الوطني بأنه في حالة "سالمة وسليمة"، معتبراً هذا الإنجاز ثمرة لجهود جميع إطارات وعمال الأمة، ومنتقداً بشدة من ينكر هذه الإنجازات.


وفي مجال البنى التحتية والصناعية، أشاد الرئيس تبون بما تحقق في قطاع السكة الحديدية، معتبراً إياه دليلاً واضحاً على قدرة الجزائريين على تحقيق المستحيل. وأعرب عن اعتزازه بالحركية التي عرفتها سياسة الإنتاج الوطني بعد سنوات وصفها بـ "التصحر الصناعي" بسبب "هلوسة الاستيراد"، مؤكداً ارتفاع نسبة الصناعة في الناتج المحلي الخام إلى 10% بعد أن كانت 3%.


وفي قطاعي الصحة والصناعة الصيدلانية، كشف الرئيس عن تحقيق الجزائر اكتفاءً ذاتياً بنسبة تفوق 80% في المواد الصيدلانية. وأثنى على جهود 13 ألف مؤسسة ناشئة، بعضها يتمتع بسمعة دولية، مثنياً على الشباب الذي آمن بقدراته ورفع اسم بلده عالياً في المحافل الدولية.


وتوقف رئيس الجمهورية عند المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مؤكداً أن منجم غارا جبيلات أصبح واقعاً وهو ثالث أكبر منجم للحديد في العالم، مجسداً ما كان يبدو مستحيلاً. كما شدد على أن مشروع الفوسفات ببلاد الهدبة سينطلق فعلياً، وسيُنقل بشكل آمن، مع مضاعفة القدرات الإنتاجية خمس مرات.


وفي المجال الفلاحي، أبرز الرئيس نجاح الفلاحين في إنشاء 15 ألف مؤسسة فلاحية بعيداً عن تحكم الإدارة المركزية، مما انعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، مع تغلغل التكنولوجيا بقوة في هذا القطاع. ومع ذلك، اعترف بكل شفافية بفشل الجزائر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم بأنواعها المختلفة، موجهاً نداءً لأهل القطاع للتحلي بالغيرة الوطنية، مؤكداً أن أموال استيراد اللحوم أولى بها أبناء الجزائر.


اجتماعياً، نوه رئيس الجمهورية بارتفاع معدل الأمل في الحياة نتيجة القضاء على العديد من الأمراض، مشيراً إلى أن التلقيح، الذي يعد أمراً اعتيادياً في الجزائر، هو استثنائي في كثير من دول العالم. وجدد التأكيد على أن الدولة لن تتخلى عن دعم المواطن البسيط، وأن القدرة الشرائية محمية في حدها الأدنى، مع التصدي اليومي لمن يسعى لاستهداف امتيازات الدولة. وأوضح أن القدرة الشرائية لا تُقاس بالأجور فحسب، بل بدعم أسعار المواد الغذائية والماء والكهرباء والسكن، وبمجانية التعليم، مذكراً بإنجاز 1.7 مليون سكن منذ بداية عهدته، وكاشفاً عن تفاصيل تتعلق بإلغاء استفادة البعض من أراضي سيدي عبد الله لإعادتها للشعب.


وفي سياق متصل، أمر رئيس الجمهورية الوزير الأول بالشروع فوراً في إنشاء محطتي تحلية مياه بكل من تندوف وتمنغست.


ويعكس الخطاب الرئاسي رؤية شاملة للجزائر وهي تتجه نحو مستقبل يعتمد على الإصلاح المتواصل، التنمية المستدامة، وحماية سيادتها، مع التزام ثابت بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين ومواجهة التحديات بشفافية وفاعلية، ما يؤشر على مرحلة جديدة من البناء والتقدم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم