يُعد ليونيد فولكوف شخصية مركزية في صفوف المعارضة الروسية، وأحد أبرز قادة حركات المقاومة المناهضة للرئيس فلاديمير بوتين. بصفته رئيس ديوان زعيم المعارضة المسجون والمتوفى بشكل غامض، أليكسي نافالني، ناضل فولكوف بلا كلل ضد النظام الروسي، مما أدى إلى حكم غيابي بالسجن 18 عامًا ضده بتهم ملفقة.
لكن مسيرة فولكوف واجهت منعطفًا حادًا بعد تسريب تصريحات خاصة انتقد فيها مسؤولين أوكرانيين. هذه التصريحات أثارت عاصفة من الغضب في ليتوانيا، حيث يقيم منذ سنوات، ودعا مسؤولون هناك إلى طرده، معتبرين أنه تجاوز الخطوط الحمراء بانتقاده لدولة تدافع عن سيادتها.
تُسلط هذه الحادثة الضوء على تعقيدات موقع المنشقين الروس في أوروبا الشرقية، وتثير تساؤلات جوهرية حول حدود حرية التعبير في سياق الصراع، والتوقعات التي تضعها الدول المضيفة على المعارضين الذين تعهدت بحمايتهم. هل يمكن لأوروبا أن تحمي المعارضة الروسية بينما ترفض انتقاد حلفائها؟
