𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗_بقلم مراد/ک
شهدت محافظة حضرموت اليمنية تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات درع الوطن الموالية للحكومة الشرعية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر الخشعة بوادي حضرموت، تزامناً مع غارات جوية لتحالف دعم الشرعية. تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان محافظ حضرموت عن عملية لاستلام المواقع العسكرية سلمياً، وهو ما قوبل برفض قاطع من المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يهدد بتعميق الأزمة في المحافظة.
اندلعت الاشتباكات صباح اليوم داخل معسكر الخشعة في وادي حضرموت، بين عناصر من قوات درع الوطن الموالية للحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وتزامنت المواجهات مع شن مقاتلات تابعة لتحالف دعم الشرعية غارات جوية استهدفت مواقع لقوات الانتقالي الجنوبي في محيط المعسكر، في مؤشر على تصاعد العمليات العسكرية.
جاء هذا التصعيد في أعقاب إعلان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، اليوم الجمعة، عن إطلاق عملية "استلام المعسكرات" بهدف تسلم المواقع العسكرية سلمياً ومنظماً من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكد الخنبشي أن هذه العملية "ليست إعلان حرب أو تصعيداً بل هي إجراء وقائي لحماية الأمن ومنع الفوضى"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بناءً على تكليف من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بتولي المحافظ القيادة العامة لقوات درع الوطن بالمحافظة.
في المقابل، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل قاطع سحب قواته من محافظة حضرموت. ودعا نائب رئيس المجلس، أحمد سعيد بن بربك، إلى "دعم قوات النخبة الحضرمية وإعلان التعبئة العامة في جنوب اليمن"، في خطوة تعكس التصلب في موقف المجلس وتؤشر إلى استعداده لمواجهة عسكرية.
من جانب آخر، كشف سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، أن "جهود المملكة لإنهاء التصعيد وخروج قوات الانتقالي من حضرموت واجهت رفضاً من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي"، مما يشير إلى تعثر مساعي الوساطة الهادفة إلى تهدئة الأوضاع في المحافظة الاستراتيجية.
ولم يقتصر التصعيد على الجانب العسكري المباشر، فقد فرضت الحكومة اليمنية أمس الخميس قيوداً جديدة على حركة الطيران من وإلى أبو ظبي ودبي، بهدف الحد من التوتر. لكن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض الامتثال لهذه القيود، وأصدر أمراً بوقف جميع الرحلات الجوية من مطار عدن الدولي وإليه، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الانقسام وتأثيره على الحركة المدنية.
تعكس هذه التطورات مجتمعة مستوى خطيراً من التصعيد في حضرموت، مما ينذر بتوسع رقعة الصراع وتقويض جهود التهدئة والاستقرار في اليمن. ويبقى مصير المحافظة، التي تُعد شرياناً اقتصادياً حيوياً، معلقاً على مسار المواجهة بين الأطراف المتصارعة وتداعيات رفض الحوار.
