𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗_بقلم : مراد/ک
الدار البيضاء، المغرب –
شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 مساء السبت الموافق 3 يناير 2026، واحدة من أكثر مواجهات دور ثمن النهائي إثارة وتشويقًا، حيث تمكن المنتخب المالي من حجز بطاقته إلى الدور ربع النهائي على حساب نظيره التونسي. جاء هذا التأهل بعد مباراة درامية امتدت إلى الأشواط الإضافية وحُسمت بركلات الترجيح المثيرة على أرضية المجمع الرياضي محمد الخامس.
انطلقت المواجهة بحماس كبير من كلا الجانبين، لكن الدراما بدأت مبكرًا عندما تلقى لاعب منتخب مالي، ويو كوليبالي، بطاقة حمراء في الدقيقة الـ26، ليضطر منتخب "النسور" إلى إكمال معظم أطوار المباراة بعشرة لاعبين. ورغم النقص العددي، أظهر لاعبو مالي روحًا قتالية عالية، محافظة على توازنهم الدفاعي.
استغل المنتخب التونسي النقص العددي لمنافسه، وسيطر على مجريات اللعب لفترات طويلة بفضل خبرته. وتمكن "نسور قرطاج" من تسجيل هدف التقدم المتأخر في الدقيقة الـ88 عن طريق فراس شعاوّت، الذي هز الشباك بضربة رأس متقنة، ليضع فريقه على أعتاب التأهل المباشر.
غير أن الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي حملت مفاجأة صادمة للجماهير التونسية، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء لمالي في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع إثر لمسة يد داخل المنطقة. نجح لاسين سينايوكو في ترجمة الركلة إلى هدف التعادل في الدقيقة الـ96، ليدفع المباراة نحو الأشواط الإضافية.
لم تشهد الأشواط الإضافية أي تغيير في النتيجة، مع استمرار الإثارة والندية بين الفريقين، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل. هنا، ابتسم الحظ لمنتخب مالي الذي تمكن من حسم النتيجة لصالحه 3-2، ليضمن بذلك مقعده في الدور ربع النهائي.
بهذا الانتصار الملحمي، يواصل المنتخب المالي مسيرته الواعدة في البطولة، حيث يترقب مواجهة قوية أمام منتخب السنغال في الدور ربع النهائي، في لقاء يتوقع أن يحمل المزيد من التحديات. في المقابل، ودع المنتخب التونسي منافسات الكأس بعد أداء قتالي لم يكن كافيًا لتجاوز هذا الدور الصعب، تاركًا خلفه إحباطًا لدى جماهيره بعد خروجه الدرامي من البطولة.
