𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗،_بقلم : مراد/ک
واشنطن – الخميس : 8 جانفي 2026
انتقد نائب الرئيس الأمريكي، فانس، بشدة ما وصفه بـ "تقصير" الدنمارك وأوروبا في ضمان أمن جزيرة غرينلاند، مؤكداً على أهميتها البالغة للأمن القومي الأمريكي والعالمي، ومشدداً على أن واشنطن لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها هناك. جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة "فوكس نيوز".
بدأ فانس حديثه بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية القصوى لغرينلاند، قائلاً إنها "عنصر بالغ الأهمية ليس فقط لأمننا القومي، بل لأمن العالم أجمع. فكل البنية التحتية للدفاع الصاروخي تعتمد جزئياً على غرينلاند".
وعلى هذا الأساس، وجه نائب الرئيس الأمريكي انتقاداً لاذعاً للدنمارك وأوروبا، متهماً إياها بعدم الوفاء بواجبها تجاه أمن الجزيرة. وأضاف: "اسألوا أنفسكم، هل قامت أوروبا والدنمارك تحديداً، بواجبهما على أكمل وجه لضمان أمن غرينلاند لكي تستمر في كونها ركيزة أساسية للأمن العالمي والدفاع الصاروخي؟ الجواب قطعاً لا. لم يستثمروا بالقدر الكافي في أمنها، ولم يؤدوا عملهم على النحو الأمثل".
وفي سياق متصل، حذر فانس من أن الإجراءات الحكيمة في الماضي لا تضمن عدم ارتكاب أخطاء حالية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرسل "إشارة واضحة" مفادها: "أنتم لا تقومون بعمل جيد فيما يتعلق بغرينلاند".
ورداً على سؤال حول مدى استعداد الإدارة الأمريكية للمضي قدماً في تحقيق أهدافها المتعلقة بالجزيرة، أكد فانس أن القرار النهائي يعود للرئيس، لكنه شدد على عزم واشنطن حماية مصالحها. وقال: "الرئيس هو من سيتخذ القرار النهائي في هذا الشأن. سنبذل قصارى جهدنا لحماية مصالح أمريكا. أعتقد أن الرئيس سيذهب إلى أبعد الحدود اللازمة".
تعكس تصريحات فانس موقفاً أمريكياً متصاعداً تجاه قضية غرينلاند، وتُشير إلى احتمالية تصعيد الضغط على الدنمارك لزيادة استثماراتها في أمن الجزيرة، أو زيادة الانخراط الأمريكي المباشر فيها، في ظل سعي واشنطن لضمان مصالحها الأمنية والاستراتيجية العالمية.
.png)