𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗 مراد / ك
دخلت المواجهات العسكرية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي يومها الثامن على التوالي، وسط مؤشرات ميدانية متزايدة على حدوث تغييرات في اطتكتيكات القتالية والبنية التنظيمية للحزب في جنوب لبنان، في ظل مخاوف ن توسع المواجهة إلى حرب أوسع على الحدود مع إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تبادلاً مكثفاً للقصف الصاروخي والمدفعي، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر الأمني في المنطقة الحدودية، مع استمرار عمليات الاستهداف المتبادلة بين الطرفين.
نظام قيادي بديل لتفادي الاختراقات
في هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية مطلعة أن حزب الله أجرى تعديلات تنظيمية داخل هيكله القيادي، شملت تعيين أربعة نواب لكل قائد ميداني في الحزب. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية العمليات العسكرية حتى في حال استهداف القيادات الأساسية خلال المعارك.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا التغيير يأتي ضمن خطة احترازية تهدف إلى الحفاظ على استقرار منظومة القيادة والسيطرة داخل الحزب، خاصة في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والعمليات الاستخباراتية التي قد تستهدف بنيته القيادية.
إجراءات أمنية مشددة
كما كشفت المصادر أن الحزب يعمل على تقليص استخدام الأجهزة الإلكترونية والوسائل التقنية التي قد تكون عرضة للتنصت أو الاختراق، خصوصاً بعد الخروقات التقنية التي تعرض لها خلال عام 2024. وتشير هذه الإجراءات إلى محاولة تعزيز الأمن العملياتي ومنع تسرب المعلومات الحساسة التي قد تؤثر على سير العمليات العسكرية.
ويُعتقد أن الحزب يعتمد بشكل متزايد على وسائل اتصال بديلة وتقليدية، إضافة إلى نظام قيادة لامركزي يسمح باستمرار العمليات حتى في حال تعطل بعض مراكز القيادة..
مخاوف من اجتياح إسرائيلي
ووفق المصادر التي تحدثت لوكالة رويترز، فإن هذه الترتيبات التنظيمية تأتي أيضاً في إطار الاستعداد لسيناريوهات تصعيد أكبر، من بينها احتمال قيام الجيش الإسرائيلي بعملية برية داخل الأراضي اللبنانية.
ويعكس هذا الاستعداد مخاوف متزايدة لدى الحزب من توسع نطاق المواجهة، خاصة مع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية واستهداف مواقع وبنى تحتية مرتبطة به في الجنوب اللبناني.
تصعيد ميداني مستمر
على الأرض، تواصلت العمليات العسكرية بين الجانبين على طول الحدود، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات ضد مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، بينما أكد الحزب تنفيذ عمليات استهداف لمواقع عسكرية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن استمرار المواجهات بهذا الشكل قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من التصعيد، خصوصاً إذا ما توسعت العمليات لتشمل عمق الأراضي اللبنانية أو الإسرائيلية.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية أوسع.
