تحت وطأة ضغوط "المصرفية" بمجلس الشيوخ.. ستيفن ميران يغادر البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي

تحت وطأة ضغوط "المصرفية" بمجلس الشيوخ.. ستيفن ميران يغادر البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي



الاربعاء: 04  فيفري 2026_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗

واشنطن – في تطور لافت يعكس حدة التجاذبات السياسية حول السياسة النقدية والاقتصادية في الولايات المتحدة، أعلن ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، استقالته من منصبه في البيت الأبيض، منهياً بذلك فترة من الجدل السياسي المحتدم حول دوره المزدوج وتوجهاته الاقتصادية.

وجاء قرار الاستقالة استجابة مباشرة لحملة ضغط مكثفة قادها أعضاء ديمقراطيون بارزون في لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية بمجلس الشيوخ الأمريكي، الذين رأوا أن استمراره في منصبه قد يشكل تضارباً في المصالح أو عائقاً أمام تنفيذ الأجندة الاقتصادية الحالية.

خلفيات الاستقالة

لم تكن استقالة ميران مفاجئة للمراقبين في العاصمة واشنطن؛ فقد سبقتها أسابيع من التوتر المتصاعد. وبحسب مصادر مطلعة، تلقى ميران رسائل ومطالبات مباشرة من المشرعين الديمقراطيين في اللجنة المصرفية تحثه على التنحي الفوري. وركزت حجج الأعضاء الديمقراطيين على ضرورة ضمان استقلالية المؤسسات المالية وفصل المهام بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي لضمان نزاهة القرارات الاقتصادية.

موقف "المصرفية" بمجلس الشيوخ

لعبت لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية الدور الأبرز في هذا المشهد. فقد أعرب أعضاء اللجنة الديمقراطيون عن قلقهم المتزايد إزاء السياسات التي يتبناها ميران، مشيرين إلى أن بقاءه في منصبه الاستشاري بالبيت الأبيض بالتزامن مع دوره في الاحتياطي الفيدرالي يخلق "ضبابية غير مقبولة" في هيكلية صنع القرار المالي.

وفي بيان غير رسمي تداولته الأوساط السياسية، أشار الأعضاء إلى أن "الثقة العامة في المؤسسات الاقتصادية تتطلب التزاماً صارماً بالمعايير الأخلاقية والمهنية"، وهو ما اعتبروه دافعاً أساسياً لمطالبتهم ميران بالمغادرة.

تداعيات القرار

تطرح استقالة ستيفن ميران تساؤلات عديدة حول مستقبل السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، ومن المتوقع أن يفتح خروجه الباب أمام إدارة بايدن (أو الإدارة الحالية) لترشيح شخصية جديدة تتوافق رؤاها بشكل أكبر مع التوجهات الاقتصادية للديمقراطيين وتتمتع بدعم لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ.

كما يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها انتصار للجناح الديمقراطي في مجلس الشيوخ، الذي يسعى لتعزيز قبضته الرقابية على التعيينات الاقتصادية الحساسة، وضمان أن تكون الشخصيات القيادية في هذا القطاع متناغمة مع الأهداف الأوسع للاستقرار المالي والإسكان والتنمية الحضرية.

الخطوة التالية

مع شغور المنصب، تتجه الأنظار الآن نحو البيت الأبيض لترشيح بديل، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات تتطلب استقراراً في القيادة وتناغماً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومن المرجح أن تكون جلسات الاستماع للمرشح القادم أمام نفس اللجنة التي أطاحت بميران ساحة لمعركة سياسية جديدة حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

إرسال تعليق

0 تعليقات