الاربعاء: 04 فيفري 2026_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗
موسكو – كشف مراد سيار، في تصريحات صحفية، عن خطة حكومية روسية وافقت عليها موسكو بهدف "تبييض" الاقتصاد، تتضمن تعديلات جوهرية على قانون "البنوك والأنشطة المصرفية". ويهدف هذا الإجراء إلى سد ثغرة قانونية تسمح بتداول أموال مجهولة المصدر في المعاملات غير النقدية، مما يمثل خطوة نحو تعزيز الشفافية المالية ومكافحة تدفق الأموال غير المشروعة.
وأوضح سيار أن القانون المصرفي الحالي لا يفرض قيودًا كافية على بعض المعاملات، الأمر الذي أتاح في السابق إدخال أموال مجهولة المصدر إلى التداول غير النقدي دون رقابة فعّالة. وقد أدى هذا الوضع إلى وجود مخاطر تتعلق بالشفافية المالية ونزاهة التعاملات داخل القطاع المصرفي الروسي.
ولمعالجة هذه الثغرة، قامت وزارة المالية الروسية بإعداد حزمة من التعديلات على قانون "البنوك والأنشطة المصرفية". وتهدف هذه التعديلات بالأساس إلى إحكام الرقابة على مصادر الأموال المتداولة، خاصة في المعاملات التي لا تتم نقدًا، وذلك في إطار جهود الدولة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
وأشار سيار إلى أن الوثيقة التي تتضمن التعديلات قد أُرسلت بالفعل إلى البنك المركزي الروسي وهيئة الرقابة المالية الروسية (Rosfinmonitoring) للحصول على موافقتهما النهائية. ومن المتوقع أن تتطلب هذه التغييرات من المؤسسات المصرفية تحديث وتطوير أنظمتها الداخلية بشكل جذري لضمان الامتثال للمعايير الجديدة وزيادة فعالية الرقابة على تدفقات الأموال.
ويُعد هذا الإجراء جزءًا محوريًا من استراتيجية الحكومة الروسية الأوسع لـ "تبييض" الاقتصاد، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية، ومكافحة غسل الأموال، وتضييق الخناق على تدفقات الأموال غير المشروعة. ومن شأن هذه التعديلات، في حال إقرارها، أن تسهم في بناء نظام مالي أكثر حصانة وموثوقية في روسيا، مما يعزز الثقة في التعاملات المصرفية ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

0 تعليقات