الجزائر _التاريخ: 2026-02-24
صوّت أعضاء اللجنة المتساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان، اليوم الاثنين، على عدد من المواد التي كانت محل خلاف بين الغرفتين في مشروع القانون المتعلق بقانون المرور الجديد، في خطوة تهدف إلى التوصل إلى صيغة توافقية تمهد للمصادقة النهائية على النص التشريعي.
واجتمعت اللجنة، التي تضم ممثلين عن كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، برئاسة قادة نجادي، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة المواد المختلف بشأنها في النص المصوّت عليه سابقًا والمتعلق بتنظيم حركة المرور وتعزيز السلامة المرورية.
ووفق بيان صادر عن المجلس الشعبي الوطني، فقد انصبت أشغال اللجنة على معالجة الأحكام الواردة في المواد 104 و119 و121 و124 و125 و127 و128 و129 و161 و166 و170، وهي مواد أثارت تباينًا في وجهات النظر بين الغرفتين خلال مراحل دراسة المشروع.
وهدفت المناقشات إلى صياغة مقترحات توافقية تراعي التوازن بين تشديد العقوبات على المخالفات الخطيرة التي تهدد سلامة مستعملي الطريق، وبين اعتماد مقاربة قانونية حديثة تقوم على ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية.
كما أكدت اللجنة أن التعديلات المقترحة تأتي انسجامًا مع التوجيهات العامة التي وضعها عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحديث السياسة الجنائية في الجزائر، من خلال اعتماد بدائل للعقوبات السجنية وتكريس مبدأ ثنائية العقوبات، بما يسمح بتطبيق عقوبات مالية أو تدابير بديلة في بعض المخالفات بدل السجن.
ويُعد مشروع قانون المرور الجديد جزءًا من حزمة إصلاحات تشريعية تهدف إلى تعزيز السلامة على الطرقات والحد من حوادث المرور، التي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل في الجزائر، حيث تسعى السلطات إلى تحديث الإطار القانوني بما يتماشى مع التطورات في مجال النقل والتنقل الحضري.
ومن المنتظر أن تُرفع الصيغة التوافقية التي توصلت إليها اللجنة إلى الغرفتين من أجل المصادقة النهائية على النص، قبل دخوله حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات التشريعية المعمول بها.
