طائرة أمريكية "متنكرة" بزي مدني تنفذ غارة دموية في الكاريبي وسط اتهامات بارتكاب جريمة حرب

تصميم جرافيكي يُظهر طائرة مقاتلة من طراز F-35 مموهة بألوان طائرة ركاب مدنية وهي تسقط قنابل فوق جزيرة استوائية تشتعل فيها النيران، وتحيط بها طائرات حربية رمادية. تتضمن الصورة نصوصاً عربية باللونين الأحمر والأبيض تقول: 'الولايات المتحدة في الكاريبي: جريمة حرب متنكرة؟' و'الغارة الدموية للطائرة F-35 المتنكرة؟'.


الجمعة: 06 فيفري 2026_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗


كشفت تقارير إعلامية جديدة عن تفاصيل مثيرة للجدل حول غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي، حيث أشارت المعلومات إلى أن الطائرة العسكرية المستخدمة في العملية كانت "متخفية" في هيئة طائرة مدنية، وهو التكتيك الذي قد يرقى إلى مستوى "جريمة حرب" بموجب القانون الدولي.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الطائرة الأمريكية التي نفذت الهجوم الأول من نوعه على قارب يشتبه في قيامه بتهريب المخدرات، صُممت لطمس هويتها العسكرية تماماً. وأوضح التقرير أن الطائرة طُليت بألوان ورموز توحي بأنها مدنية، كما أن تسليحها وذخائرها كانت مخفية داخل هيكل الطائرة بدلاً من تعليقها تحت الأجنحة كما هو معتاد في الطائرات الحربية، وذلك لضمان عدم كشف طبيعتها الهجومية.

وتعود تفاصيل الحادثة الدموية إلى الثاني من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، حيث استهدفت الغارة قارباً صغيراً في مياه الكاريبي. وأسفر الهجوم عن مقتل 11 مواطناً فنزويلياً. ولعل التفصيل الأكثر مأساوية في الحادثة هو ما ورد عن مقتل ناجِيَيْن من الضربة الأولى؛ إذ تشير التقارير إلى أنهما كانا يتشبثان بحطام القارب في عرض البحر عندما تعرضا للقصف مرة ثانية، مما أدى إلى تصفيتهما.

من جانبها، نفت الحكومة الفنزويلية بشكل قاطع الاتهامات الموجهة للضحايا، مؤكدة عدم انتمائهم إلى أي عصابات تهريب أو جماعات إجرامية. في المقابل، التزمت واشنطن الصمت ولم تقدم حتى الآن أي أدلة تثبت تورط القتلى في أنشطة غير مشروعة تبرر هذا النوع من الاستهداف.

ويثير استخدام طائرة عسكرية بتمويه مدني لتنفيذ هجوم قاتل تساؤلات قانونية وأخلاقية خطيرة، حيث يحظر القانون الدولي الإنساني ما يُعرف بـ "الغدر" (Perfidy)، والذي يشمل التظاهر بوضع المدنيين أو غير المقاتلين لتنفيذ هجمات عسكرية.

إرسال تعليق

0 تعليقات