نتنياهو يلوّح بـ"ضربة غير مسبوقة": هل تقترب المواجهة المباشرة مع إيران؟



التاريخ: 6 فبراير 2026_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗


القدس المحتلة – في تصعيد لفظي جديد ينذر بتوتر الأجواء الإقليمية، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصريحات نارية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدد فيها بتوجيه "ضربة شديدة للغاية" لإيران، مؤكدًا أن قواعد الاشتباك قد تتغير بشكل جذري عما كانت عليه في السابق.

رسائل ردع من داخل "الغرف المغلقة"
نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصادر شاركت في اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أن نتنياهو أراد إيصال رسالة واضحة لطهران. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الجيش الإسرائيلي يقف على أهبة الاستعداد، وأن قوة الضربة المحتملة "ستفوق بكثير" الهجوم الذي شنته إسرائيل في يونيو الماضي. هذه المقارنة ليست عبثية؛ فهي تهدف إلى تذكير الإيرانيين بالمواجهة السابقة مع التلويح بأن القادم سيكون أكثر تدميرًا.

التنسيق مع واشنطن: عين على الدبلوماسية وأخرى على الزناد
وفي خضم هذه التهديدات، لم يغفل نتنياهو التأكيد على الحليف الأمريكي. حيث أوضح أن تل أبيب وواشنطن تحافظان على "تواصل وثيق" بشأن الملف الإيراني. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه الولايات المتحدة استكشاف مسارات دبلوماسية مع طهران، وهو ما يثير قلق إسرائيل التي تخشى من أي اتفاق قد يسمح لإيران بالتقاط أنفاسها أو تعزيز نفوذها النووي.

الكابينيت: بين "النووي" الإيراني و"اليومي" الفلسطيني
على الجانب الآخر، يعيش صناع القرار في تل أبيب حالة من التشتت الاستراتيجي. فقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اجتماع مجلس الأمن المصغر (الكابينيت)، الذي عُقد بشكل طارئ، كان من المفترض أن يصب جل تركيزه على المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. إلا أن الواقع الأمني فرض نفسه، حيث استحوذت القضية الفلسطينية والأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة على حيز كبير من النقاشات، مما يعكس معضلة إسرائيل المستمرة: الرغبة في مواجهة "رأس الأخطبوط" في طهران، بينما تنزف أقدامها في الوحل الفلسطيني.


تشير هذه التطورات إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من شد الحبال. تصريحات نتنياهو قد تكون محاولة لرفع سقف الردع، أو ضغطًا استباقيًا على الإدارة الأمريكية لعدم تقديم تنازلات لطهران، لكنها في كلتا الحالتين تضع الشرق الأوسط مجددًا في دائرة الترقب الحذر.


إرسال تعليق

0 تعليقات