بعد "ليوناردو".. العاصفة "مارتا" تضرب إسبانيا والبرتغال وتحذيرات من طقس متطرف نهاية هذا الأسبوع



مدريد/لشبونة – _𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗

الإثنين: 8 فبراير 2026


تواجه شبه الجزيرة الأيبيرية اختباراً مناخياً جديداً وقاسياً مع بداية شهر فبراير، حيث تستعد كل من إسبانيا والبرتغال لاستقبال نظام ضغط منخفض جديد أطلقت عليه هيئات الأرصاد الجوية اسم "مارتا" (Marta). ويأتي هذا التحذير الجوي في وقت لا تزال فيه المنطقة تحاول التعافي من آثار العاصفة المدمرة "ليوناردو" التي ضربتها قبل أيام قليلة.

عطلة نهاية أسبوع عاصفة
تشير خرائط الطقس إلى أن المنخفض الجوي "مارتا" سيبدأ تأثيره الفعلي وتشتد قوته خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن يجلب النظام الجديد معه حزمة من الظواهر الجوية الحادة، تشمل هطول أمطار غزيرة، ورياحاً عاتية، وانخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، بالإضافة إلى تساقط كثيف للثلوج على المرتفعات الجبلية في كلا البلدين.

مخاوف من تشبع التربة
ما يزيد من خطورة العاصفة "مارتا" هو توقيتها؛ حيث تأتي الأرض مشبعة تماماً بمياه الأمطار التي خلفتها العاصفة السابقة "ليوناردو". ويحذر خبراء الأرصاد والجيولوجيا من أن التربة لن تكون قادرة على امتصاص المزيد من المياه، مما يرفع بشكل كبير من احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة (Flash Floods) وانزلاقات للتربة، خاصة في المناطق الشمالية والغربية من إسبانيا وشمال البرتغال.

حالة التأهب والتحذيرات
أصدرت الوكالة الحكومية للأرصاد الجوية في إسبانيا (AEMET) والمعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي (IPMA) سلسلة من التحذيرات التي تتراوح بين البرتقالية والحمراء في المناطق الأكثر عرضة للخطر. وتشمل التحذيرات:

  • السواحل: توقعات بأمواج عالية ورياح قوية قد تعطل حركة الملاحة البحرية وتضر بالبنية التحتية الساحلية.

  • الرياح: هبات رياح قد تتجاوز سرعتها 80-100 كم/ساعة في بعض المناطق المكشوفة.

  • الثلوج: تحذيرات لسائقي المركبات في المناطق الجبلية من تراكم الثلوج وتشكل الجليد.

دعوات للحذر
دعت السلطات المحلية في كل من مدريد ولشبونة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب السفر غير الضروري خلال ذروة العاصفة، والابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق الساحلية. كما نصحت بتثبيت الأجسام القابلة للتطاير في الشرفات والأسطح.


ويبدو أن شهر فبراير قد بدأ بداية دراماتيكية في جنوب غرب أوروبا، حيث يفرض التتابع السريع للعواصف تحديات كبيرة على البنية التحتية وأجهزة الطوارئ في شبه الجزيرة الأيبيرية.

إرسال تعليق

0 تعليقات