بقلم : مراد/ك_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗
في خطوة وُصفت بالتاريخية، رفعت الجزائر سقف التحدي في ملف الذاكرة النووية، تزامنًا مع إحياء الذكرى السادسة والستين للتفجيرات النووية الفرنسية، بإطلاق أول عملية وطنية للتطهير الجزئي لمواقع التفجير النووي، انطلاقًا من موقع إن إكر بولاية تمنراست.
وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها منذ الاستقلال، حيث تعتمد كليًا على خبرات جزائرية وطنية وتجهيزات محلية، في تجسيد واضح لسيادة القرار الجزائري وإرادته في معالجة أحد أكثر الملفات حساسية في تاريخ البلاد. وتهدف العملية إلى الحد من التلوث الإشعاعي، وحماية السكان والبيئة الصحراوية من الآثار الخطيرة التي خلّفتها التفجيرات النووية الفرنسية بين عامي 1960 و 1966.
كما تحمل هذه الخطوة أبعادًا سياسية وقانونية، إذ تؤكد الجزائر من خلالها تمسكها بحقها في تحميل فرنسا المسؤولية التاريخية والأخلاقية، والمطالبة بالكشف الكامل عن الأرشيف النووي وخرائط النفايات المشعة، في إطار مسار طويل لاستعادة الحق والكرامة الوطنية.

0 تعليقات