أزمة المراكز الحساسة تعود لتهدد المنتخب الجزائري قبل مونديال 2026


الإثنين : 16 فبراير, 2026_

بقلم : مراد/ك_𝕾𝖆𝖞𝖆𝖗


تعود إشكالية المراكز غير المستقرة داخل المنتخب الوطني الجزائري إلى الواجهة من جديد، لتفرض نفسها كأحد أكبر التحديات الفنية في المرحلة الحالية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى وعلى رأسها كأس العالم 2026. هذه الأزمة ليست وليدة اليوم، بل رافقت “الخضر” عبر سنوات طويلة، وتجدّد ظهورها حالياً تحت قيادة المدرب الجديد فلاديمير بيتكوفيتش.

حلول اضطرارية على حساب التخصص

بحكم طبيعة هذه الأزمة، كان المدربون السابقون يلجؤون إلى حلول مؤقتة، تمثلت في إعادة توظيف لاعبي الأجنحة ولاعبي خط الوسط الهجومي في أدوار دفاعية أو تكتيكية مختلفة، لسد النقص في بعض المراكز الحيوية. ورغم أن هذه الحلول أنقذت المنتخب في فترات معينة، إلا أنها غالباً ما جاءت على حساب الأداء الجماعي والتوازن الخططي.

لاعبون صنعوا الفارق بمرونتهم

شهدت فترات سابقة اعتماد المنتخب على لاعبين متعددي المهارات، أمثال فؤاد قدير، مجيد بوغرة، كريم مطمور، مهدي مصطفى وعيسى مندي، الذين قبلوا تغيير أدوارهم لخدمة المجموعة، وأسهموا في الحفاظ على تنافسية المنتخب في محطات مهمة.

بيتكوفيتش أمام واقع معقّد

اليوم، يجد بيتكوفيتش نفسه أمام وضع مشابه، حيث تتقلص الخيارات في بعض المراكز، سواء بسبب نقص اللاعبين المتخصصين أو محدودية البدائل الجاهزة على المستوى الدولي. هذا الواقع يفرض على الطاقم الفني إعادة التفكير في الحلول المتاحة، مع ضرورة الموازنة بين الواقعية التكتيكية وبناء فريق مستقر على المدى المتوسط.

مخاوف مشروعة قبل المواعيد الكبرى

مع اقتراب تصفيات المونديال، يصبح الاعتماد على حلول ترقيعية أمراً مقلقاً، إذ يتطلب المستوى العالمي لاعبين متكاملين في كل مركز وانسجاماً عالياً داخل التشكيلة. وفي حال عدم إيجاد حلول دائمة، قد تتحول هذه الأزمة إلى نقطة ضعف حقيقية تهدد طموحات الجماهير الجزائرية في رؤية منتخبها حاضراً بقوة على الساحة العالمية.


أزمة المراكز الحساسة ليست مجرد إشكال فني عابر، بل ملف استراتيجي يحتاج إلى رؤية واضحة، سواء عبر تطوير المواهب المحلية أو استقطاب عناصر قادرة على تقديم الإضافة، حتى يدخل المنتخب الجزائري تحديات 2026 بثقة وتوازن.

إرسال تعليق

0 تعليقات