العراق يستدعي السفير التركي احتجاجًا على تصريحات فيدان.. وأنقرة تعزوها لـ سوء فهم

 

العراق يستدعي السفير التركي احتجاجًا على تصريحات فيدان  وأنقرة تعزوها لـ سوء فهم


  بغداد،  تاريخ اليوم: 11 فبراير 2026 – 


استدعت وزارة الخارجية العراقية، السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية، والتي اعتبرتها بغداد تدخلاً في شؤونها الداخلية. جاء هذا الاستدعاء في خطوة تعكس استياءً عراقياً رسمياً من مضمون التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً.


وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية أن وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، أعرب عن "استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام"، مؤكداً أنها "تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية". كما شدد بحر العلوم على أن "العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة"، في إشارة واضحة إلى خصوصية الوضع العراقي.


وفي السياق ذاته، أكد وكيل الوزارة أن ملف سنجار وجميع المناطق العراقية هو "شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية". ورفضت بغداد "أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً"، مما يعكس موقفاً عراقياً حازماً تجاه أي محاولات للتدخل في سيادته.


من جانبه، أوضح السفير التركي، أنيل بورا إينان، أن "تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة". وأكد إينان أن حديث الوزير "كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني الموجودين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين"، في محاولة لتهدئة الموقف وتصحيح الصورة.


كما شدد السفير التركي على أن سياسة بلاده تجاه العراق "ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية"، مؤكداً أنه سينقل إلى قيادته موقف العراق وتحفظاته. واختتم إينان تأكيداته على "أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين"، وعلى "حرص حكومته على متانة العلاقات بين البلدين".


وتأتي هذه التطورات لتلقي الضوء على حساسية العلاقات العراقية-التركية، لا سيما فيما يتعلق بقضايا السيادة والتدخلات الإقليمية. ويُنتظر أن تلعب الجهود الدبلوماسية دوراً محورياً في احتواء هذا التوتر والحفاظ على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.


---

إرسال تعليق

0 تعليقات